ابن عابدين ( علاء الدين )

3

تكملة حاشية رد المحتار

كتاب الدعوى لا يخفى مناسبتها للخصومة : أي لما اقتضى كون العزل معقبا للوكالة تقديم باب عزل الوكيل فتأخرت الدعوى عن الوكالة بالخصومة عنه . ووجه مناسبتها له أن الخصومة شرعا : هي الدعوى والجواب عنها ، فكان ذكرها بعد الوكالة بالخصومة من قبيل التفصيل بعد الاجمال . قوله : ( قول الخ ) ظاهره يشمل الشهادة إلا أن يكون تعريفا بالأعم ، فإن أريد إخراج الشهادة يزاد لنفسه . قوله : ( إيجاب حق على غيره ) أي ن غير تقييد بمنازعة ولا مسالمة . حموي . ولا تعرض فيه إلى الدفع عن حق نفسه ، والمصدر الادعاء وهو افتعال من ادعى والدعوى اسم منه ، وتطلق على دعوى الحرب ، وهي أن يقال يا لفلان ، وكذا الدعوة والدعاوة بالفتح والكسر اسمان منه ، والدعوة بالفتح أيضا المرة والحلف والدعاء إلى الطعام وتضم وبالكسر في النسب ط . وقيل الدعوى في اللغة : قول يقصد به الانسان إيجاب الشئ على غيره ، إلا أن اسم المدعي يتناول من لا حجة له في العرف ولا يتناول من له حجة ، فإن القاضي يسميه مدعيا قبل إقامة البينة وبعدها يسميه محقا لا مدعيا ، ويقال لمسيلمة الكذاب مدعي النبوة لأنه قد أثبتها بالمعجزة . قوله : ( وألفها للتأنيث ) هي لغة بعض العرب ، وبعضهم يؤنثها بالتاء . مصباح . قوله : ( جزم في المصباح الخ ) قال بعضهم : الكسر أولى وهو المفهوم من كلام سيبويه ، لأنه ثبت أن ما بعد ألف الجمع لا يكون إلا مكسورا ، وأما فتحه فإنه مسموع لا يقاس عليه . وقال بعضهم : الفتح أولى لان العرب آثرت التخفيف ففتحت ح . قوله : ( فيهما ) أي في الدعاوي والفتاوى ح . قوله : ( محافظة على ألف التأنيث ) أي التي يبنى عليها المفرد ، والظاهر أنه ساقط لفظ وفتحها بعد قوله بكسرها كما هو صريح عبارة الشرنبلالية والمصباح ، أو يقال : إنما جزم صاحب المصباح بفتحها أيضا محافظة الخ فلا يسقط . تأمل . قوله : ( وشرعا قول ) أي إن قدر عليه ، وإلا فتكفي كتابته . قال في خزانة المفتين : ولو كان المدعي عاجزا عن الدعوى عن ظهر القلب يكتب دعواه في صحيفة ويدعي بها فتسمع دعواه . ا ه‍ . قوله : ( عند القاضي ) أي فلا تسمع هي ولا الشهادة إلا بين يدي الحاكم . بحر . وأراد بالقبول الملزم فخرج غيره كما يأتي . أقول : وينبغي أن يكون المحكم كالقاضي فيما يجوز به التحكيم بشروطه فإنه شرط كما في الاختيار ونبه عليه الشارح في شرحه عن الملتقى .